هذه الصفحة متاحة حاليًا باللغة الروسية فقط.
خط الرأس في الكف
يمر خط الرأس، ويُسمى أيضاً خط العقل، تقريباً عبر منتصف الكف، من المنطقة الواقعة بين الإبهام والسبابة باتجاه حافة اليد الخارجية. وعلى خلاف ما يوحي به اسمه، فهو لا يقيس الذكاء. في قراءة الكف يُنظر إليه بوصفه دليلاً على أسلوب التفكير: ما الذي يعتمد عليه الشخص في قراراته ومدى سهولة تغيير وجهة نظره.
مستقيم أم مائل إلى الأسفل
يُعد ميل خط الرأس أبرز سماته، وتقسمه القراءة التقليدية إلى نمطين واضحين.
الخط المستقيم الذي يعبر الكف بشكل أفقي تقريباً يدل على تفكير عملي وملموس. صاحبه يتعامل مع الحقائق، ويفضل الحجج القابلة للتحقق، ويصل سريعاً إلى لب الموضوع في الحديث، ولا يحتمل كثيراً النقاشات التي بلا نتيجة. وهذا النمط مناسب للمهام ذات الشروط الواضحة.
أما الخط الذي يهبط بوضوح نحو جبل القمر فيرتبط بالتفكير الخيالي. يفكر الشخص بالصور والروابط الذهنية، ويتخيل بسهولة ما لم يره، ويتأثر أكثر بطريقة تقديم الفكرة. وكلما انخفض الخط، زاد حضور الخيال في التفكير؛ لذا يحتاج هذا الشخص إلى مهمة تثير اهتمامه كي ينخرط فيها.
والشكل الوسيط، أي الخط ذو الميل الخفيف، هو الأكثر شيوعاً ويُقرأ كقدرة على التنقل بين النمطين وفقاً للمهمة.
طول الخط وسرعة اتخاذ القرار
يدل خط الرأس الطويل الممتد نحو حافة الكف على ميل إلى دراسة المسألة حتى نهايتها. يجمع صاحبه المعلومات، ويوازن بين الخيارات، ولا يحب اتخاذ القرار على عجل. لكن جانبه الآخر أنه قد يواصل التحليل حين يحين وقت الفعل.
أما الخط القصير فيشير إلى قرارات سريعة وثقة بالانطباع الأول. ولا يعني ذلك سطحيةً؛ فالخط القصير والواضح يُفسر كقدرة على تمييز الجوهر فوراً وترك التفاصيل غير الضرورية. وفي المواقف التي تتطلب تصرفاً سريعاً، تكون لهذا النمط أفضلية.
ويضيف عمق الخط تركيزاً إلى دلالة طوله. فالخط العميق يدل على انتباه ثابت وقدرة على البقاء مع موضوع واحد مدة طويلة. أما الخط المتقطع أو المؤلف من أجزاء فيشير إلى تفكير على دفعات: تتناوب فترات الوضوح الكبير مع التشتت، ويكون العمل على شكل دورات أسهل للشخص من الوتيرة المنتظمة.
بداية الخط وشوكة الكاتب
تُقرأ بداية خط الرأس من خلال علاقته بخط الحياة، وهي من أكثر العلامات العملية في قراءة الكف.
إذا اتصل خط الرأس بخط الحياة في بدايته لمسافة ملحوظة، كان الشخص حذراً. يحتاج وقتاً للتأقلم مع التغيير، ويلتفت إلى رأي المقربين، ونادراً ما يتخذ خطوات مفاجئة. وكلما طال الجزء المشترك، طالت عادة مرحلة الاستعداد في أي بداية جديدة.
إذا انفصل خط الرأس عن خط الحياة منذ البداية وسار مستقلاً، فهذا يدل على استقلال ظهر مبكراً. فصاحبه اعتاد اتخاذ قراراته بنفسه منذ الصغر ولا يتقبل أن يقرر الآخرون عنه.
وإذا بدأ خط الرأس فوق خط الحياة من دون أن يلامسه، فالتقليد يقرأ ذلك كاستقلال قد يصل إلى نفاد الصبر: يميل الشخص إلى التصرف قبل أن يفكر في كل شيء.
ومن العلامات الخاصة النهاية المتشعبة التي تُسمى شوكة الكاتب. يتجه فرع منها بشكل مستقيم وينحدر الآخر إلى الأسفل. وتُقرأ كقدرة على رؤية الموقف من جانبين في آن واحد: الاحتفاظ بالحقيقة وتفسيرها معاً. وترتبط تقليدياً بالأعمال التي تتطلب شرح الأفكار المعقدة بلغة بسيطة.